الأحد، 22 أبريل 2018

كيف مر الداعشي رعد السليمان من بوابات مفوضية الانتخابات المعقدة؟





صدمة واحباط واستغراب شديد تركته صور المرشح للانتخابات في قائمة الخنجر، الأرهابي الطائفي رعد السليمان، أحد شيوخ الفتنة، وابرز صانعي الخراب العظيم الذي حاق بالعراق واهله منذ 2012 والى أعلان تحرير الاراضي التي اغتصبها داعش بمعونة هذا"الشيخ الوهمي" واعوانه من مرتزقة المال الخليجي، ومدبري الفتن ومثيري الشغب والطائفية.

نعم، فقد كانت صدمة شديدة لعودة هذا الطائفي الى المشهد الانتخابي، والمدهش هو مروره بسلام عبر بوابات المفوضية التي كنا نظن انها منيعة وصارمة على جموع الإرهابيين والقتلة والفاسدين (والفاسدات).. رغم ان الإرهابي رعد السليمان لايحتاج الى جهد وعناء واجهزة سونار لكشفه، فالرجل مكشوف، بل هو مفضوح جداً، لاسيما بعدما احدث ما أحدث، وما ادعى وصرح، وبعد ما نال العراق بلسانه وبأفعاله " الناقصة"، وما حرض وادار من منصات للعار والشنار، وهي المنصات التي أدخلت داعش الى مدن العراق، وتسببت بحرب كارثية خسر فيها البلد خيرة شبابه، كما خسر بناه التحتية، بحيث دُمر اقتصاده، واستنزفت قدراته، وتحول الى وكر لكل لمم الأرض من أشباه الرجال، اصحاب الفكر الداعشي المتعف في أروقة المخابرات العالمية، وجحور التاريخ المليئة بالعقارب والافاعي السامة.

إذاً كيف يعود هذا الخنزير بعد كل ما أحدث، وكل ما قال، وكل ما فعل، ومن أعان " هذا " الرعد الرعديد" وساعده وأهله ليتقدم الى الواجهة، وميل بطاقة الترشيح، سعياً لركوب الموجة، وسط ذهول المتابعين والمواطنين في الانبار ذاتها، وهم يتساءلون صغاراً وكباراً: كيف مر هذا من كل فلاتر المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، والذي لو مر بأبسط سيطرة عسكرية لاعتقل، ليس لكونه مطلوباً قانونياً للدولة العراقية وفق المادة 4 من قانون مكافحة الارهاب فحسب، إنما لأنه مطلوب اخلاقياً ووطنياً وشرعياً وانسانياً لكل الدماء الشريفة التي سالت فوق تراب هذا الوطن الجليل وهي تحرره من دنس الاحتلال، ولكل الضمائر الطاهرة التي رفضت ان تقف مع العدو مهما كانت ضغوطه ووسائله المادية والمعنوية، لذلك ظل السوال مدوياً في كل شبر من ارض العراق:

كيف مررت المفوضية ترشيح هذا الطائفي المحتقن من أصله، وهي التي تضع " فلاتر" يصعب اجتيازها، فمن فلتر المساءلة والعدالة العادل، الذي لن ينجو منه أحد من جلادي شعبنا المرتبطين بالنظام البائد، الى فلتر القيود والادلة الجنائية، الى فلتر القضاء العراقي الذي يطلبه، الى فلتر قانون الانتخابات الذي يمنع عليه وعلى امثاله الخونة والمرتزقة ومأجوري السياسة والمشيخة الترشح لتمثيل الشعب العراقي، وهم الذين نادوا بتفريق هذا الشعب، ودعوا لاقتتال ابنائه علنًا في كل المنابر، وفي كل المناسبات، فكيف مُرر هذا المرشح "الخائن".؟، ومن يقف وراء هذا الترشيح لمثل هولاء الذين لا تزال اثار جنايتهم وارتكاباتهم ماثلة في العقول وحاضرة في مواقع الانترنت، ولا يزال يئن مما فعله بعض ابناء الانبار والمناطق الغربية من العراق!

من مررَ هولاء من جديد، ومن سمح لهم أن يجتازوا حدود الوطن الذي شرعوا ابوابه للأوباش نكاية بالحكم الجديد، ودمروا مقدراته، لارتباطهم بمشروع أجنبي واضح المعالم والتمويل، كيف يُسمح لهولاء ان يدنسوا تراب العراق، الذي غسله الشجعان بدمائهم، ثم يسمح لهم الآن ان يركبوا الموجة، ويمتطوا صهوة السياسة مجددًا، وهم بالأمس القريب كفروا بكل روابط هذه العملية السياسية، وكَفروا كل من آمن بها، وعمل فيها.!

سؤال محير ومُلح عن كيفية عبور أسم هذا المجرم قولاً وفعلاً على مفوضية الانتخابات، وهل كلفت الجهة الموكل اليها فحص الاسماء، بوضع أسمه على موقع google مثلا لترى ما هي النتائج، وكم من العفن والسم الزعاف الذي نفثه هذا الرجل طوال السنوات الماضية، ورأت كمية التحريض والتصريحات الطائفية والفئوية التي اطلقها ضد العراق والعراقيين. هل يسمح لهولاء ان يتسيدوا المشهد من جديد، فيما يُقصى اناس شرفاء لمجرد وجود تشابه اسماء، أو قيد لحادث مروري أو جنحة وقعت سهوًا، أو لمجرد شبهات او حكم بقضايا نشر كما حدث في المرات السابقة!!

أسئلة محيرة توضع برسم الجهات ذات العلاقة، وسنضع امامهم فقط نتائج بسيطة جداً اجريناها في موقع واحد، وهو في فضائية مسمومة تابعة للامارات كان يطل منها هذا الرعد، ولتقرأ الجهات ذات العلاقة، عناوين حديث هذا المرشح!! ولتحكم بعد ذلك عن مدى صلاحيته لخوض المعترك الانتخابي أم لا !!

البعض يقول انها ضريبة المصالحة، ونحن نقول : طز بالمصالحة، وتباً لجميع المتصالحين، والف " لا " لكل من يدعو لهكذا مصالحة إذا كان ثمنها مرور هذا الكلب الطائفي نحو قبة البرلمان، وعبر بوابات مفوضية الانتخابات النزيهة، أو التي كنا نظن انها نزيهة !