الاثنين، 9 أبريل 2018

ظهور الدوري يثير استغراب العراقيين وسخريتهم: النمس "مسوي دم جامد".. والصدر يعرف الحقيقة!






اثار مقطع فيديو مدته أكثر من ساعة، منسوب لنائب الرئيس العراقي السابق والأمين العام لحزب البعث عزت الدوري القى فيه خطابا سياسيا، انتشر، يوم أمس السبت، على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ردود افعال من العراقيين، انقسمت بين السخرية، واتهام للأحزاب السياسية بـ"الوقوف" خلف ظهور الدوري في هذا التوقيت بالذات، قبيل الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في أيار المقبل.

واستهل الدوري خطابه، بمناسبة الذكرى الـ71 لتأسيس حزب البعث المحظور، بأداء التحية للنشيد الوطني العراقي ابان حكم نظام صدام حسين واضعا خلفه العلم السابق ذي الثلاثة نجوم، ليوجه كلمة "للامة"، عدها مراقبون بأنها اقوى خطاب له منذ سقوط النظام السابق في 2003، اذ هدد الحكومة العراقية بشن "حرب" عليها واستهداف رجالها ومصالحها إضافة الى مصالح الدول الأجنبية وخاصة أمريكا وإيران، ما لم تقم بإطلاق سراح "معتقلين عراقيين" وإلغاء قانون اجتثاث البعث ومصادرة أموال اعضاءه، داعيا دول الخليج الى الوحدة والتكاتف وترك الخلافات ونصرة فلسطين "من المحيط الى الخليج".

ولاقى ظهور الدوري اللافت هذا، والذي تم تصويره بطريقة رديئة، تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتباينت ردة الفعل تجاهه بين السخرية والتكذيب، فيما عده مستخدمون كثر "دعاية انتخابية" ووسيلة من وسائل أحزاب سياسية لم يسموها، لأغراض انتخابية عبر التخويف من عودة حزب العبث للحكم، في حين تمنى اخرون أن "يكون المقطع حقيقا ويعود الحزب المحظور فقط لـمعاقبة الأحزاب الفاسدة".

"النمس.. مسوي جيت دم جامد"

وأعرب عدد من المستخدمين عن دهشتهم من بقاء الدوري على قيد الحياة حتى الان على الرغم من كبر سنه ومرضه والاعلان عن مقتله أكثر من مرة، وليس ذلك فحسب، وانما "الراحة" التي بدت على وجهه، اذ علق Yunis Al-eibasi بالقول: "هذا ما يموت.. من وقت الرسول عايش لحد الان"، ففسر شعلان الراوي ذلك بالقول:" يمكن هذا مسوي جيت دم جامد مايموت"، فيما علق Mohammad A. Ahmad بالقول: "خرب يومك عزت مجلب بالدنيا.. صاير ليفه"، اما عمر قيس الراوي فقد لفتت انتباهه نحولة الدوري فقال: "خرب.. راح يصفى بس حزام".

وشبه اخرون الدوري، ذو الشوارب الحمراء بـ"النمس" الشخصية الشهيرة في المسلسل السوري باب الحارة والتي أدى دورها الممثل مصطفى الخاني، في حين شبهه Omar Hashim بشخصية أخرى اذ علق قائلا:"هذا مثل بنزيما كل سنة يلا يسويله حركة أو يهدف".

فيما اعرب غيرهم عن "خشيتهم" من موتهم وبقاء الدوري على قيد الحياة، فعلق Fahad Alfahhad :"كلنا راح نموت وهو راح يبقى عايش".

"فوتوشوب!"

وبدا عدد غير قليل من المستخدمين واثقين تماما من أن المقطع "مفبرك" حيث علق Mohammed Al Kubaisy بالقول :"الفيديو هذا كله فوتو شوب.. قابل نصدك عيونه ونجذبهم"، في حين انتقد عمار الربيعي المتفاعلين بجدية مع المقطع قائلا:"ههههه تبقون سذج تصدكون بكل شييء"، مخاطبا ادمن احدى الصفحات التي نشرت المقطع: "هذا الفيديو قديم ولو جديد كان ذكر التاريخ هو بنفسه".

"ورقة ضغط بشهادة مقتدى الصدر"

واستخدم عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، تفسيرا لظهور الدوري بالتوقيت الحالي، لقاء متلفز لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، قال فيه :"نحن قريبين من عزت الدوري ونحاول قدر الإمكان القبض عليه، لكن انا الان اعطي فرصة للحكومة للقبض عليه"، مضيفا:" لاتدعه العوبة، وفي كل مشكلة او ازمة تظهره ليصرح تصريحا كي يصبح مناوئيها بعثيين والتابع والموالي لها شريف"، مشيرا الى "عدم اعتقاده بتواجد الدوري في العراق".

وردا على سؤال، حول إمكانية ان يكون الدوري ورقة ضغط تستخدمها الحكومة أجاب الصدر، في اللقاء ذاته، بالقول :"نعم هو هكذ بحسب ما اتصور".

ومن جانبه رأى أحد المستخدمين، ان الدوري "محتجز" لدى القوات الامريكية للاستفادة منه في مصالح خاصة حيث قال:"على ما أظن مسجون يم الأمريكان منذ سقوط العراق.. وكل فترة يطلع بأوقات وقياسات تفيدهم بالتشهير وهلاك هذا البلد لخروج دواعش جدد مثلآ وبدأ عمليات تخريب"، بحسب قوله.

"انتقاد وتمني"

وانتقد قسم من مستخدمي مواقع التواصل، اعلان مقتل الدوري في وقت سابق من قبل عدة جهات، وعلق احدهم قائلا: "اني ما قاهرني غير الي حلفوا بالله وبالحسين انهم قتلوه".

ودفعت حالة السخط التي يشعر بها الكثير من العراقيين تجاه بعض الأحزاب السياسية لـ"فسادها وسرقتها أموال الشعب العراقي"، الى تمني ان يكون المقطع حقيقا وان "يعود" حزب البعث "للانتقام" من تلك الأحزاب، حيث علق علي علي بالقول: "والله اكثر واحد جنت اكره البعث بس هسه اذا يجون اول واحد اوكف وياهم.. لحد يستشرف ويصير براسي وطني.. الي اجوي بعد 2003 كلهم (.....)"، فيما علق رياض عطا قائلا :"هذولة الزلم الخشنة، صار 15 سنة والجماعة لهسه يرجفون من يسمعون اساميهم"، بحسب قوله.