السبت، 21 أبريل 2018

الاعلاميون والسباق الانتخابي.. بغداد اليوم تسلط الضوء على الدوافع والاهداف





دخول الوجوه الجديدة في السباق الانتخابي والسعي لحجز مقعد لهم تحت قبة البرلمان، ليس بلافت للنظر، لكن خوض عدد غير قليل من الإعلاميين هذا السباق، أمرٌ أثار كثيراً من التساؤولات، حول أسباب الترشح لهذه المهمة، ومدى إمكانية هؤلاء على تقديم أنفسهم كسياسيين صانعين للقرار، ومشرعين للقوانين.

وكالة "السديم"  سلطت الضوء على الأسباب والعوامل التي دفعت أغلب الإعلاميين إلى الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة، قبيل 22 يوماً على ذهاب الناخبين للإدلاء بصوتهم، في أخطر عملية انتخابية منذ عام 2005، بنظر مراقبين.

ويتسابق نحو 7 آلاف مرشح للوصول إلى مجلس النواب، فيما تسعى الكتل السياسية الكبيرة إلى إبراز وجوه جديدة ضمن قوائمها، في محاولة للتناغم مع الدعوات المطالبة بالتغيير وإصلاح النظام السياسي القائم في البلاد منذ 15 عاماً، والذي فشل في وضع البلاد على المسار الصحيح، بعد عقود من "الدكتاتورية والحروب والحرمان".

دوافع أغلب الإعلاميين للترشح

كشفت الإعلامية حوراء الانصاري، وهي مرشحة للانتخابات ضمن تحالف بغداد، عن السبب الذي دفع أغلب الإعلاميين إلى الترشح للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقالت الانصاري لـ(بغداد اليوم)، إنني "أقدم برامج سياسية منذ سنة 2005 وإلى يومنا هذا، وتعبنا من اللقاءات السياسية وطرح مشكلات المواطنين أمام المسؤول، وردّه علينا بكلام وردي وأحلام وردية والتكلم بالمثاليات، في وقت يعاني المواطن وضعاً سيئاً مقابل عدم وجود أي شيء يتغير"، معتقدة أن "أغلب زملائها مع هذا الرأي".

وأضافت، أن "الكلام وحده لا ينفع، نحن نحتاج إلى عمل، ومن المناسب الخوض بهذه التجربة"، مردفقة بالقول: "نحن نطلب من المسؤول أن يلبي مطالب المواطنين، لكنه لا ينفذ، لذا نريد أن نلبي تلك المطالب التي لم ينفذها المسؤولين منذ سنوات".

وعن نية استغلال الكتل للإعلاميين من أجل كسب الأصوات الانتخابية، أعربت الإعلامية حوراء الانصاري عن تمنيها بأن تكون "الكتل شفافة وواضحة ولا تلجأ الى استغلال الاعلاميين وترشحهم من اجل كسب الاصوات الانتخابية لهم فقط".

وتابعت: "نتمنى أيضاً أن يكونوا بحاجة إلى الاعلاميين لأجل التغيير، فهم على التواصل مع المواطنين بشكل مباشر وهم على تواصل مع جميع شرائح المجتمع العراقي منذ سنوات"، مؤكدة أن "الاعلامي لديه فرصة اكبر للفوز في الانتخابات فهو لديه جمهور من خلال ظهوره الإعلامي وتواصله مع المواطنين والوقوف معهم".

شروط وضعها بعضهم لخوض السباق الانتخابي

بدورها كشفت الاعلامية إنسجام الغرواي، المرشحة ضمن قائمة (تيار الحكمة)، عن تقديمها شرط، أثناء ترشحها للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقالت الغرواي لـ(بغداد اليوم)، إن "طيلة السنوات السابقة كان هناك إقبال على المشاركة في الانتخابات، لكن اليوم هناك عزوف، وبحكم هذا العزوف يجب ان تكون هناك وجوه جديدة"، مبينة أن "هناك من يدخل الى عالم السياسة لأجل الاسترزاق وتكوين مستقبل له ولعائلته".

وأضافت: "قدمت طيلة السنوات السابقة برامج اجتماعية تهتم بالفقراء والمرضى، وهؤلاء ينظرون إليّ كبرلمانية او سياسية، فأصبحت أمام ضغوطات كبيرة، حيث أنهم طلبوا مني مطالب فوق قدرتي أو صلاحياتي، وأنا بتّ عاجزة عن تلبية تلك المطالب"، موضحة أن "الإعلام هو مشخص لا معالج، وأنا بدخولي إلى مجلس النواب سأكون مشخصة ومعالجة".

وكشفت الغراوي، عن شرط وضعته عند ترشحها للانتخابات، قائلة: "إذا وفقت وحصلت على عضوية مجلس النواب، سأبقى إعلامية وأقدم برنامجي حتى يكون مشخص ومعالج، فالمطالبات التي كنت أوجهها إلى بعض النواب السياسيين، أنا من سيلبيها للمواطنين".

ماذا لو كانوا جميعهم في تحالف واحد!

من جانبها، أكدت الإعلامية منال المعتصم، المرشحة ضمن تحالف (القرار العراقي)، أنها تفاجئت بكثرة الإعلاميين المرشحين إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة، لافتة إلى أنه كان من الممكن أن يكون جميع الإعلاميين في تحالف واحد.

وقالت المعتصم لـ(بغداد اليوم): "تفاجأت بكثرة الإعلاميين المرشحين إلى الانتخابات المقبلة، أنا والزميل أحمد ملا طلال أول من رشح للانتخابات، ونحن كإعلاميين ليس لدينا اي علم مسبق ان بعض الزملاء سيرشحون الى الانتخابات، ولو كان من الممكن أن نكون جميعنا في تحالف انتخابي واحد".

وتابعت: "فرحة جداً بالوجوه الجديدة، خصوصا اذا تم حصول بعض الاعلاميين على عضوية مجلس النواب، فهم سيكونون ممثلين للصحفيين والإعلاميين العراقيين تحت قبة البرلمان".

وأضافت المعتصم، أن "هدف أغلب الاعلاميين من الترشح، هو انهم عجزوا من مناشدة ومطالبة المسؤولين في تنفيذ وتلبية مطالب المواطنين، فأرادوا أن يكونوا هم جزء من حل مشكلات المواطنين"، مؤكدة أن "الإعلامي لم يرشح من أجل الحصول على السلطة، فهو كان دائما صوته أعلى من السياسي وفاعل أكثر وقريب للمواطنين".

هدفهم من الترشح

في المقابل، أكد الإعلامي هادي جلو مرعي، المرشح للانتخابات ضمن (الحزب المدني)، أن أغلب الاعلاميين المرشحين للانتخابات لا يعرفون في السياسية أي شيء.

وقال مرعي لـ(بغداد اليوم)، إن "بعض الكتل السياسية تريد وجوه من خارج العمل السياسي، فالمواطن اصبح منزعج منها، كما هناك رغبة مجتمعية بتغيير الشخصيات، فهناك احباط بسبب الفشل طيلة السنوات الماضية بالملف الخدمي وغيره من الملفات، فهي محاولة للتجديد والتغيير ولهذا شارك اعلاميين في هذه الانتخابات بشكل كبير"، مبيناً أن "اغلب المرشحين من الاعلاميين والاعلاميات وغيرهم لا يعرفون في السياسة اي شيء".

وأضاف ان "هدف بعض المرشحين من الاعلاميين من الترشح للانتخابات، هو مادي والحصول على المناصب والحمايات والحصانة وغيرها من الامتيازات التي يحصل عليها السياسيين"، موضحاً أن "بعض القوائم الانتخابية، جلبت عدد من الشخصيات الاعلامية لغرض كسب الاصوات للقائمة، خصوصا بعض الكتل كتل فشلت ونظرة المواطن لها سيئة، فهي تحاول ان تغير من سياستها التكتيكية، لكسب اصوات المواطنين".