الأربعاء، 2 مايو 2018

تقرير: أطراف كردية تؤيد حكومة الأغلبية وتحذيرات من مشروع المالكي





سلطت صحيفة "العربي الجديد"، في تقرير لها نشرته اليوم الاربعاء، الضوء على مساع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، تشكيل حكومة "الأغلبية السياسية"، بعد الانتخابات المقرر إجراؤها بعد 11 يوماً من الآن، فيما كشفت عن وجود اطراف كردية تؤيد هذا المشروع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قريب من ائتلاف المالكي تابعته "السديم"  قوله إنّ "رئيس ائتلاف دولة القانون، يسعى بكل جهده للحصول على دعم الأطراف السياسية لتشكيل حكومة أغلبية بعد إعلان نتائج الانتخابات"، مبيناً أنّ "قيادات تحالف المالكي يجرون اتصالات ولقاءات مع قادة الأحزاب الكردية المعارضة، محاولاً التقرب منهم لأجل حكومة الأغلبية".

وأضاف المسؤول أنّ "المالكي أطلق وعوداً كبيرة لهذه الأطراف، وقد حصل على دعمها بشكل مبدأي، وأنّ الاتفاق النهائي متوقف على نتائج الانتخابات".

وبحسب رالصحيفة فإن "المالكي استطاع التقرب من الكتل الكردية المعارضة، مستغلاً أزمة استفتاء كردستان وما أجرته على الإقليم، بسبب إصرار رئيس الإقليم السابق مسعود بارزاني على إجرائه، رغم المعارضة من بعض الأحزاب الكردية".

في المقابل، قال النائب عن الجماعة الإسلامية الكردية المعارضة، أحمد حمه، وفقاً لـ"العربي الجديد"، إنّ "معالم الخريطة السياسية لدى الأحزاب الكردية لم تظهر حتى الآن، فهي متوقفة على ظهور نتائج الانتخابات"، مبيناً أنّ "في حال تشكيل حكومة الأغلبية في العراق فإن الأكراد سينقسمون إلى كتلتين، كتلة مع وكتلة ضد".

وأشار حمه، إلى أنّ "كتلته (الجماعة الإسلامية) لديها مع شركائها كتلة التغيير والائتلاف الديمقراطي للعدالة والمساواة بزعامة برهم صالح، رؤية للمستقبل الجديد للعراق"، مبيناً أنّ "هذه الرؤية ستُبنى حسب نتائج الانتخابات".

وأوضح أن "في حال حصولهم على أصوات جيدة في الانتخابات، فإن هذا التحالف سيدعم حكومة الأغلبية، لأنّ الحكومة الائتلافية لم تخدم العراق طيلة السنوات الماضية، ولن تخدمه مستقبلاً، فهي أفضل بكثير للمسيرة السياسية"، مؤكداً عدم إمتلاكه "أية معلومات عن حوارات بين المالكي والكتل في كردستان، لكنه على علم بحوارات تجري بين الكتل في بغداد".

ويحذر مراقبون من خطورة نجاح المالكي في جهوده التي يبذلها للتمهيد لحكومة الأغلبية، والتي لا تصب بصالح البلاد، وفق ما يراه مراقبون.

وقال الخبير السياسي، مهند العبودي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "المالكي يبذل جهوداً كبيرة، وقد حقق تقدماً ملحوظاً في كسب بعض الجهات السياسية التي أيدت مشروعه لحكومة الأغلبية"، مبيناً أنّ "كل تلك المساعي تتوقف على نتائج الانتخابات، وما ستفرزه من أصوات".

وحذر العبودي، من "خطورة عودة المالكي إلى سدّة الحكم من جديد، خصوصاً أنّ حقبة حكمه توصف بأنها (حقبة الطائفية في البلاد)".