الأربعاء، 2 مايو 2018

صحيفة لندنية: خطبة المرجعية المقبلة قد تدفع قوى للانسحاب من الانتخابات وهذا ما تخشاه الاحزاب الشيعية






قالت صحيفة الحياة اللندنية في تقرير لها نشرته، اليوم الاربعاء، ان خطبة المرجعية الدينية ممثلة بالمرجع علي السيستاني، قد تدفع قوى للانسحاب من ترشيحها للانتخابات المقرر اجراؤها في (12) ايار الجاري.

وذكرت الصحيفة تابعته "السديم"انه "بات أكيداً بإجماع المصادر المقربة من المرجع الشيعي علي السيستاني أن يصدر الجمعة المقبلة توجيهات حول الانتخابات العامة المقررة في 12 الشهر الجاري، ما أدخل الوسط السياسي العراقي خصوصاً الوسط الشيعي، في أجواء من الجدل والتوتر والتكهنات المتضاربة".

وتابعت ان "مقربين من السيستاني سربوا نيته إصدار توجيهات تشمل نصائح حول طريقة الانتخاب، وسط توقعات غير أكيدة باحتمال إعلانه موقفاً من استثمار فصائل مسلحة مقربة من إيران اسم الحشد الشعبي كدعاية انتخابية".

واردفت صحيفة الحياة ان "تلك المعلومات تعززت بخروج تظاهرة لعشرات من موظفي العتبة الحسينية، حيث مرقد الإمام الحسين بن علي، والذي يديره وكلاء السيستاني، ويتوقع أن تتلى من منبره التوجيهات المتوقعة"، موضحة ان "المتظاهرين الذين ارتدوا أزياء موحدة، رددوا هتافات بضرورة اتباع المرجعية، مرددين شعار (المجرب لا يُجرب)، الذي ارتبط باسم السيستاني وأصبح شعاراً عاماً للانتخابات".

واشارت الى ان "أجواءً من التوتر كانت قد سادت في الأوساط الدينية خصوصاً في النجف، بعد بيان من كاظم الحائري المرجع الشيعي المقيم في إيران، والمقرب من المرشد علي خامنئي، دعا فيه ضمناً إلى انتخاب قائمة (الفتح)، التي تضم الفصائل المسلحة المقربة من إيران، وحض رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي على عدم إبرام صفقات اقتصادية أو أمنية أو عسكرية مع دول الاستكبار العالمي".

وقال: ان "الاستكبار العالمي وأتباعه في البلد، لا يرضى ما هو دون استئصال هوية العراقيين وثقافتهم ونهب الخيرات والتحكم بمقدرات البلاد». ورأى أن «ليس من الحكمة الاغفال عن هذه الحقيقة، أو التساهل فيها".

وقالت الصحيفة ان "الحائري أثار استياء أنصار الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، عبر فتاوى هاجم فيها العلمانيين والمدنيين في العراق، وحرّم التحالف معهم انتخابياً، في إشارة إلى تحالف الصدر مع الشيوعيين والعلمانيين. لكن ممثلاً للحائري نفى صدور فتوى بهذا الصدد"، مبينة ان "الصدر اصدر بياناً أمس رداً على استياء أنصاره، واعتبر أن "الحائري لا يستطيع العودة إلى العراق".

وبينت الصحيفة ان "تلك الأجواء تشير وفق مصادر مطلعة إلى أن السيستاني قد يتناول عبر خطبة الجمعة قضية الحشد الشعبي، الذي تأسس بفتوى الجهاد الكفائي المعروفة، واستثمار الفتوى للترويج الانتخابي".

ونقلت الحياة عن مصادر لم تسمها قولها ان "السيستاني في توجيهاته قد يتطرق إلى قضية شعار (المجرب لا يُجرب)، الذي كثرت حوله التأويلات".

واشارت الى ان "التسريبات حول طبيعة خطبة السيستاني ما زالت تدور في إطار سياسي، إذ تتردد في كواليس الأحزاب الرئيسية، خصوصاً الشيعية، تكهنات وردود فعل حول التسريبات، وصل بعضها إلى توقع إعلان عدد من المرشحين انسحابهم من الانتخابات".