الأحد، 6 مايو 2018

هل ستكون إبنة ذي قار المناضلة هيفاء الأمين مفاجأة الانتخابات القادمة ؟






فيما يقترب موعد الحسم الانتخابي في البلاد، بدأت ملامح المشهد تُرسم بوضوح، وتتجلى يومًا بعد أخر، لاسيما وأن التنافس الدعائي، والاعلان الرسمي عن القوائم والتحالفات والائتلافات قد أخذ حيزه من الساحة الشعبية، واستخدمت الاحزاب والتحالفات كل ما بوسعها، وكل الطرق لايصال مرشحيها الى الناخب الذي سيواجه الاستحقاق، ويؤشر على أسم المرشح الذي يؤثر العراق ومصالحه ومصالح شعبه على كل المصالح الذاتية والجانبية. فيما بدأ المال السياسي الفاسد يلعب دوراً بتسميم عملية التنافس الشريف، وبدأ اباطرة السرقات وناهبو قوت الشعب باخراج ما في خزائنهم من أموال السحت. وقد يبدو أن هذا المال يؤثر بنسبة ما على خيارات الناخب، لكن الواقع يقول شيئًا أخر، فأغلبية ابناء الشعب العراقي تبحث عن النزاهة والوطنية ونظافة اليد والضمير، ومن المؤكد أن قطاعات واسعة من ابناء شعبنا غادرت الى الأبد الكانتونات الطائفية والعرقية والقومية، بعد ان أتضح زيف الكثير ممن رفعوا هذه الشعارات متخذين اياها حصان طروادة لدخول حصن السلطة السياسية والتمتع بخيراتها الوفيرة، فيما يقتل الفقراء على الأرصفة والطرقات، ويموت من ينجو منهم، جوعاً وسقماً !

أنتهت على ما يبدو هذه المعادلة، ولم يعد سحر الوعود وزبدها ينطوي على ابناء الشعب، فيما تقدمت القوى الوطنية الصفوف، معلنةً زمناً أخر، زمناً فيه ستطرد العملة الجيدة والحقيقية العملة الزائفة والملوثة بدماء الابرياء، أو عليها اثار الخيانة. وستقلب المعادلة لتعود صحيحة وسليمة.

في هذه اللحظة المفصلية والتاريخية، انبرت قوى اليسار الوطنية العراقية ( الحزب الشيوعي العراقي) لتعقد تحالفًا عابراً للطوائف والقوميات والأثنيات، تحالفًا يراد من خلاله تفكيك الكتل الطائفية، ووأد أسس الفتنة البغضاء التي اثيرت في البلاد، فذهب ضحيتها خيرة ابناء البلد، ونهبت ثرواته، اليوم يعاد للوطن هيبته، وتعاد للصورة ملامحهما التي عملت تلك القوى الطائفية والقومية على تشويهها، وفي هذه اللحظة يقترب ابناء الشعب العراقي من منح هذا التحالف " سائرون 156" تفويضًا لانهاء أسس المحاصصة والفساد، وتخويلًا لاسيما للشخصيات المناضلة التي ضمها في صفوفها في سبيل الكفاح مرةً أخرى على جبهة الاصلاح السياسي وردم الهوات العميقة التي خلفتها سياسات الارتجال، وسياسات الارتهان لغير مصالح العراق.

في جنوب العراق، وفي ذي قار تحديدًا حيث موطن اليسار العراقي، ومدينة الثورات الدائمة تبرزُ من بين أكثر من 280 مرشحًا ضمن مختلف القوائم، وقرابة الثمانين أمراءة مرشحة، مناضلة شيوعية أصيلة من عائلة "ذي قارية" حميمة، مناضلة التحقت بصفوف اليسار العراقي منذ بواكير الصبا، وانتقلت مع رفاقها " الأنصار" لكردستان عراقنا الحبيب منذ عام 1979، حيث بدأ الشيوعيون الكفاح المسلح ضد الطغيان البعثي الشوفيني، أنها هيفاء الأمين المناضلة التي انجبتها الناصرية المدينة الأم، واحتضنها اليسار العراقي، فتربت على مباديء الدفاع عن الفقراء، ورضعت قيم النضال من حزب كان قادته ومؤسسوه أول الشهداء الذين ارتقوا اعواد المشانق ومنصات الموت، كي ترتفع شرفات الحياة الآمنة والكريمة.

انها أبنة اليسار الصميمية، الوفية لمبادئ طبقتها المسحوقة، وقبل ذلك لتطلعات شعبها المظلوم، أنها هيفاء التي يهتف صغار الناصرية قبل كبارها اليوم، معلنين ترحيبهم بترشحها للمرة الثانية، بعد ان حجبت ايادي خبيثة فوزها في المرة الأولى، حين فاقت قادة الاحزاب والكتل الكبرى بعدد أصواتها، أنها هيفاء القادمة من اعالي جبال الوطن الى سهوله لغرض تمثيل اخوتها واهلها في عملية سياسية دفع العراقيون ثمنها باهظاً، دماءً زكية، وأموالًا طائلة، وتضحيات جسام.

هيفاء الأمين وكما تشير التوقعات والتنبؤات ومراكز الاستطلاع هي المفاجأة الانتخابية غير المتوقعة في الانتخابات، حيث يتوقع الكثيرون بأنها ستحصد اصواتاً تفوق مرشحي الاحزاب الذين انفقوا مليارات الدنانير لغاية الآن.

الأمين قادمة ببرنامج عمل، لا تحملُ في يدها سوى حقيبةً صغيرة، وبرنامج طموح، فيما تستقبلها كل المحافل، من العشائر والنخب، ومن الكفاءات والعمال والكسبة والمتقاعدين، فهي تجالسهم في المقاهي والمنازل، وتزورهم في كل مكان، وتمضي كل يوم الى قرى الناصرية النائية، وتبحث عن كل من يحمل هم وطنه، ويريد أن يضع الامانة بيد تصونها، لينام رغيداً. تابعنا الأمين في تحركاتها، وسألنا الكثير من المواطنين في ذي قار عن آرائهم، فأكدوا أنهم سيفوضون الأمين بهذه المسؤولية، وسيمنحون مرشحي الحزب الشيوعي اصواتهم، لثقتهم العالية بهم، ليس لصدق نهج هولاء الوطنيين الذين ثبتوا في أشد حالات العصف التي حاقت بالبلاد فحسب، انما لأنهم سيحققون لهم بعض امنياتهم واحلامهم التي ذبحها الفاسدون طيلة الدورات السابقة.