الأربعاء، 3 أبريل 2019

الحلبوسي في واشنطن ؟!

صورة ذات صلة



بقلم :محمد حسن الساعدي

جاءت الزيارة التي يقوم بها رئيس مجلس النواب العراقي الى واشنطن في توقيت غاية في الاهمية من حيث الزمن والمكان ، حيثاجرى الحلبوسي جولة فيأمريكا خلال الايام الماضية التقى فيها وزير الدفاع ووزير الخارجية الامريكي ورئيسة مجلي النواب ، وجرىخلال هذا اللقاء بحث ملفات مهمة مطروحة على ملفالزيارة أهمها السماح للعراق بإستيراد الطاقة الكهربائية والغاز من إيرانوالذي يكلف أكثر من مليار دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات ، وهي عمر حكومة ترامب، كماتأتي متزامنة مع ما تبقى من عمر حكومةعادل عبد المهدي، لهذا فأن طهران بأمس الحاجة لهذه الاموال في تقوية أقتصادها أمام الحصار الغربي عليها ، وفيالمقابل سيكونملف رحيل القوات الامريكية مغلقاً وغير مطروحاً للنقاش، وسيبقى كما هو أو أكثر من ذلك وكل مشروع قرار سيطرح في هذا السياقسوفنقف ضده ويلغى ، الى جانب العقود المغرية لشركة ” أكسون موبيل” في النفط والطاقة والغاز ، ووفق مدد محدودة دونتمديد أو تلاعب بالمواعيد، وبهذهالطريقة سيكون العراق ثابتاً سياسياً وداخلياً ، وواشنطن ستؤجل معركتها الى قادم السنوات ، أماطهران فأنها ستكون ضامنة لموردها السنوي من العراقوالعمل على تخفيف تلك العقوبات ، وتأجيل معركة المواجهة بين الطرفينالى الظروف المواتية لها او الى الانتخابات الامريكية القادمة .

الولايات المتحدة ستعمد على أستغلال الحلبوسي كونه في نظرها يعد أهم القيادات السياسية السنية، لذلك تسعى من خلال هذااللقاء أن يكون ذو تأثير علىشق أي أتفاق بين الفتح وسائرون على إخراج القوات الامريكية من العراق، وضمان عدم تأييد اخراجهم ،وبقاء قواعدهم المنتشرة في مناطق غرب العراقوخصوصاً الحدود العراقية – السورية مقابل دعمهم سياسياً وأعلامياً وحمايتهم ،وإعادة التوازن لنفوذها السياسي بعد فشلها الذريع في إيصال العبادي الى رئاسةالحكومة ، والسعي الحثيث من أجل الحفاظ علىتواجدها العسكري في العراق ، وهي حسابات تتعلق بأمن إسرائيل ، ومحاصرة إيران وقطع أي تواصل مع محورالمقاومة فيها .

زيارة الحلبوسي الى طهران قبل زيارته الى واشنطن تعطي انطباعاً أن الوسيط يسعى لايجاد نقاط إلتقاء بين الطرفين ، في محاولةلتخفيف حدة التوتر وتهدئةالساحة العراقية لكي لا تكون ساحة صراع بينهما ، الى جانب إيجاد الارضية المناسبة في توفير فرصةالحوار وكسب حسنة تصب في سيرته الذاتية وهو أمر يعملعليه الحلبوسي الشاب الذي تقلد منصب اكبر منه بكل المقاييس، لذلكفهو يسعى من خلال هذه الزيارة الى إيجاد نقاط الالتقاء بين واشنطن وظهران عراقياً ،وكسب ود أمريكا على المنظور البعيد وبناءستراتيجية سياسية معها في العراق ، وبما يخدم الطموحات والاهداف السنية في اي مشروع سياسي قادم .