الاثنين، 8 يوليو 2019

كنا:وجود “فقهاء إسلاميين” في المحكمة الاتحادية سيجعل العيش في العراق نار جهنم

كنا:وجود “فقهاء إسلاميين” في المحكمة الاتحادية سيجعل العيش في العراق نار جهنم




كشف النائب عن المكون المسيحي ، يونادم كنا، امس الاحد ، عن أسباب تأخير اقرار قانون المحكمة الاتحادية في مجلس النواب فيما طرح بعض المخاوف.

وقال كنا في تصريح صحفي تابعه "الموقف العراقي ، إن “الخلاف الأول يتعلق بفقرة تصويت المحكمة الاتحادية على القرارات، فهل يكون بالأجماع أو الثلاث أرباع أو غيره”، مبيناً أن “الخلاف الآخر هو ان البعض يطالبون بحق الفقيه الإسلامي بالفيتو على قرارات المحكمة، وهل يكون في المحكمة أربعة فقهاء دين أم اثنين”.

وأضاف أن “هناك خلاف اخر يكمن في أن البعض لديهم توجه لتحديد عمر الفقهاء، وهو غير متعارف عليه في دول العالم، هل يكون مدى الحياة أو عندما يكون غير قادر على القيام بمهامه فيترك منصبه”، لافتاً الى أن “هناك اتجاهين لتحديد فترة الفقيه في المحكمة بـ15 سنة وبان يكون العمر75 سنة، كما ان الجهة التي تختار الفقهاء في المحكمة عليها خلاف أيضا، علما بأن جميعهم مسلمون”.وأشار السياسي المسيحي، إلى ان “مشروع قانون المحكمة السابق الذي طرح في البرلمان عام 2015 كان يقترح وجود فقيهين والآن يطالبون بأربعة”، منوها إلى ان “وجود الفقيه في المحكمة سيجعله يتدخل في كل تفاصيل الحياة التي قد يعتقد انها تتعارض مع الشريعة”.

وحول مبرر وجود فقهاء في المحكمة الاتحادية، أكد انه “لا حاجة لفقهاء مسلمين أو غيرهم لأن أعضاء المحكمة الحالية 9 بينهم ثمانية مسلمين، ألا يكفي ذلك، كما أنه لا توجد دولة في العالم تشرع تشريعات ضد الدين، فمن  الخوف إذا؟”.وذكر كنا، أن “قانون المحكمة الاتحادية القديم صدر في فترة الحاكم المدني الأمريكي بول بريمر بعد الاحتلال، وهو لا يتبع الدستور وكان يحتاج إلى التغيير لكون أحد الشروط اللازمة في دولة المؤسسات، وجود قانون المحكمة الاتحادية والمجلس الاتحادي، ولكن التغيير لا يكون بهذه الطريقة”.

وأكد القيادي المسيحي، أن “الاعتراضات ليست من قبل المكون المسيحي فقط بل ومن الجانب الكردي ومنظمات المجتمع المدني ورجال القانون أيضا”.وكان النائب السابق، والسياسي المسيحي البارز، جوزيف صليوا، قد حذر الاربعاء 19 حزيران 2019، من تشريع قانون المحكمة الاتحادية، بضم رجال دين بين اعضاء المحكمة.وقال صليوا، في حديث إن “برلمان الدورة السابقة، وقف بالضد من ضم فقهاء شريعة ودين، ضمن اعضاء المحكمة الاتحادية، لكن للأسف الشديد في الدورة البرلمانية الحالية، ليس هناك شخوص يمثلون المدنية بقوة، كما كنا سابقا”، مبي أن”هذا الاجراء له اضرار بالمكونات غير مسلمة في العراق”.واضاف أن “هذا المساعي ما هي الا محاولات لجعل العراق، (كوبي بيست) على غرار النظام الاسلامي في ايران، وهذا ما نرفضه رفضا قاطعا”.وتابع النائب السابق أن “تطبيق هذا النظام سيؤدي الى وضع العراقيين في سجن كبير يتحكم به رجال الدين، حسب امزجتهم”، داعيا “اعضاء مجلس النواب بالوقوف بالضد من هذا القانون بشكل صارم”.