الأربعاء، 24 يوليو 2019

خبير قانوني:مخاوف من تحول المحكمة الاتحادية إلى نسخة ثانية من المحكمة الإيرانية

خبير قانوني:مخاوف من تحول المحكمة الاتحادية إلى نسخة ثانية من المحكمة الإيرانية



 قال خبير قانوني، الاربعاء، إن مخاوف المكون المسيحي من أسلمة المجتمع نتيجة وجود رجال الدين في المحكمة الاتحادية العليا واقعية وتستند إلى اسباب حقيقية، مشدداً على ضرورة ايصال رسائل اطمئنان إلى جميع المكونات العراقية بأن النظام السياسي يحفظ حقوقهم.وذكر الخبير محمد الشريف في تصريح صحافي، أن “عدداً من النشاطين المسيحيين ابدوا مخاوفهم ازاء محاولات تشريع قانون المحكمة الاتحادية العليا بصيغته الحالية التي تضمن وصول رجال دين تحت مسمى خبراء الشريعة إلى الهيئة القضائية”.

وأضاف الشريف، أن “تلك المخاوف واقعية وتستند إلى اسباب حقيقية ولا يمكن التغاضي عنها ويجب التعامل معها بجديّة، لاسيما وان مكونات اخرى كالصابئة ابدوا انزعاجهم ايضاً”.وأشار، إلى أن “وجود رجال الدين في الهيئة القضائية يعني فرض سيطرتهم على الاحكام ، حيث أن المشرع يتيح لهم تلك السطوة بموجب احكامه، وأن الظروف تسمح بذلك ايضاً”.

وبين الشريف، أن “هؤلاء الاعضاء ومع منحهم حق التصويت سوف يصدرون احكاماً في جميع الدعاوى المعروضة امامهم المتعلقة بأحكام الشريعة الاسلامية وسيتم العودة فيها إلى ثوابت الاسلام”.وشدد على أن “مخاوف المكونات هي من استغلال عبارة ثوابت الاسلام الواردة في الدستور بوصفها شرط لعدم تشريع قانون يتعارض معها في تمرير احكام تقصي حقوق المكونات الاخرى ومن بينها فرض الزي الاسلامي والتضييق على الحريات العامة”.وأكمل الشريف، أن “مجلس النواب عليه دعم القضاء الدستوري العراقي من أجل تطوير العمل بالدستور وليس اقحام رجال الدين فيه بوصفهم اعضاء ولهم حق المشاركة في القرارات، في وقت أن النظام السياسي بحاجة إلى إيصال رسائل اطمئنان بأنه كفيل بالحفاظ على التنوع الديني والعرقي في البلاد”.