الثلاثاء، 9 يوليو 2019

متى سيصبح العراق مثل ألمانيا ؟!

متى سيصبح العراق مثل ألمانيا ؟!



بقلم:خالد ابراهيم

سألني أحدهم: متى سيصبح العراق مثل ألمانيا؟

فأجبته: ماذا سيحدث لو أن أنجيلا ميركل رئيسة وزراء ألمانيا وزعت البطانيات على الألمان في حملتها الإنتخابية؟

و بسرعة البرق و بدون أي لحظة تفكير أجابني: سيتفلون بوجهها!

عندها قلت له: هذا هو جواب سؤالك. سيصبح العراق مثل ألمانيا عندما سيتفل العراقيون بوجه السياسيين الذين يوزعون البطانيات عليهم في حملاتهم الإنتخابية.

عندما يحين موعد الإنتخابات الألمانية فإن المرشحين للإنتخابات ينزلون للشارع لمقابلة الناخبين و حتى الذهاب إلى بيوتهم لمقابلتهم شخصيا ً و عرض برامجهم الإنتخابية و لا يتوانى الناخبون من مناقشة المرشحين في برامجهم الإنتخابية و التعرف على شخصيتهم. بينما عندما يحين موعد الإنتخابات العراقية فإن المرشحين للإنتخابات يرسلون نيابة ً عنهم أشخاصا ً لمقابلة الناخبين في بيوتهم لتوزيع البطانيات عليهم و تحليفهم بالقرآن الكريم لإنتخاب المرشحين أصحاب البطانيات، و الناخبون العراقيون لا يهمهم البرامج الإنتخابية للمرشحين و لا حتى التعرف على شخصياتهم ما داموا يوزعون البطانيات، و هنالك طريقة أخرى يلجأ إليها المرشحون العراقيون أيسر من الطريقة الأولى و هي التوجه إلى شيوخ العشائر و إعطائهم المقسوم ليقوم هؤلاء الشيوخ بتوجيه أتباعهم لإنتخاب المرشحين أصحاب المقسوم.

في إنتخابات 2017 الألمانية إنقلب العديد من الألمان على أنجيلا ميركل و حزبها “الاتحاد الديمقراطي المسيحي” و ذلك لأن ميركل فتحت حدود ألمانيا أمام المهاجرين المسلمين في عام 2015 الذين أحدثوا مشاكل في المجتمع الألماني و إنتخبوا حزب “البديل من أجل ألمانيا” وهو حزب شعبوي يميني يركز في برنامجه على رفض الهجرة والإسلام و ذلك بدلا ً من أن يقاطعوا الإنتخابات و يسبوا ميركل و حزبها بما حدث، حيث إنتزع هذا الحزب المرتبة الثالثة في نتائج الإنتخابات و دخل البرلمان الألماني لأول مرة في تاريخه.