الأربعاء، 3 يوليو 2019

لماذا لايفعلها سليماني في إيران؟

لماذا لايفعلها سليماني في إيران؟




بقلم:مثنى الجادرجي

لم يعد سرا بأن النظام الايراني قد جعل من البلدان التي تخضع لنفوذه عموما والعراق خصوصا ساحة لتصفية حساباته وتنفيذ مخططاته المختلفة ولاسيما خلال هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها والتي صار فيها محصورا في زاوية ضيقة ولايعرف کيف يخفج منها بسلام وأمان، ومن الواضح جدا إنه سيلجأ الى ممارساته وألاعيبه المشبوهة من أجل أن يثير کعادته الفتن والقلاقل والاضطرابات على أمل أن يساهم ذلك في التنفيس عنه وخلاصه من أزمته الخانقة الحالية.

إقتحام سفارة البحرين في بغداد والتي حدثت وبحسب ماقد قاله مصدر عراقي مطلع لقناة”العربية”، فإن قائد فيلق القدس الإيراني الارهابي قاسم سليماني أصدر أمرا لأبو مهدي المهندس قائد ميليشيات الحشد الشعبي الموالية لإيران لاقتحام سفارة البحرين في بغداد. وإن تأکيد المصدر بأن الفصائل التي اقتحمت سفارة البحرين في بغداد تتصدرها كتائب حزب الله وعبد الأمير العبودي المسؤول السياسي في “كتائب سيد الشهداء”، وأمير القريشي مسؤول إعلام النجباء، وشبل الزيدي من كتائب الإمام علي، وعبد الأمير من مكتب كتائب حزب الله، وقاموا بجمع قرابة 100-150 عنصرا للتظاهر أمام سفارة البحرين في بغداد، احتجاجا على ورشة المنامة، وقد اقتحموا السياج الخارجي للسفارة. ومن الواضح جدا إن قاسم سليماني ونظامه لم يفعلا ذلك حبا في الفلسطينيين أو دعما وتإييدا للقضية الفلسطينية التي کان ولايزال لهم أکبر دور مشبوه وخبيث فيه بحيث أدى الى شق وحدة الصف الفلسطيني، وإنما أمر الارهابي بتنفيذ هکذا مخطط من أجل يثير بلبلة وفوضى عسى ولعل تقود الى إحداث فتة وفوضى تعم بقية بلدان المنطقة فتکون بذلك قد تهيأت فرصة للنظام الايراني کي يبادر للإستفادة منها وتوظيفها بصورة يمکن إستخدامها للمقايضة مع واشنطن وحتى تل أبيب ذاتها من أجل الخروج من مأزقه الحالي.

هذا النظام الذي طالما حذرت منه المقاومة الايرانية مٶکدة بأنه يسعى وفي الاوقات التي يجد نفسه فيها غارقا في المشاکل والازمات أو مهددا بصورة غير عادية، فإنه يلجأ الى إثارة وإختلاق المشاکل والازمات من أجل أن يجد حلا لما يعاني منه، وهو يسعى دائما على حساب الآخرين أن يتخلص من مشاکله وهذا وجه الخطورة فيه، وإذا ماکان هذا النظام حريصا على القضية الفلسطينية ويدافع عنها فلماذا لايقوم بهکذا نشاطات إرهابية معادية ومخالفة للقوانين والانظمة الدولية في طهران نفسها ولماذا في العراق إدا لم يکن في الامر أکثر من علامة إستفهام؟ هذا النظام عود شعبه والمنطقة والعالم بأنه بٶرة إثارة المشاکل والازمات والفتن وإن المنطقة لايمکن أبدا أن تعرف طعم الامن والاستقرار طالما بقي هذا النظام!