السبت، 17 أغسطس 2019

الشيخ الأمين والشيخ الناصري

الشيخ الأمين والشيخ الناصري




 بقلم: علي سليم عمر علي

اذا كان الشيخ يوسف الناصري، الأمين العام لشورى العلماء والمنسق العام للتجمع العربي والإسلامي، قد استمع الى خطبة العيد التي القاها سماحة الشيخ قيس الخزعلي، الأمين العام لحركة عصائب اهل الحق، صبيحة اول أيام العيد، الإثنين، حسب تقويم مرجعية النجف، فليس من المستغرب ان يعلن مطالبته مساء الثلاثاء التالي، بحل الجيش العراقي وإعادة هيكلة القوات الأمنية، واعتبار الحشد الشعبي هو الجيش الأول، فأي خير يرتجى من جيش يكون عدد كبير من قادته متورطين في القمار وتجارة الجنس؟

كان الشيخ الأمين قد اكد في خطبة العيد ان: “هناك عدد كبير… هناك عدد كبير، من قادة عسكريين وأمنيين مهمين، كانوا متورطين في موضوع صالات القمار … وتجارة الجنس”.. بينما الحشد الشعبي نظيف الثوب، وأيضا حسب قول الشيخ الأمين. وإلا فإن ادعاء نظافة اليد لا يرقى الى مصداقية مقبولة حيث أشار النائب فائق الشيخ في مقابلة تلفزيونية الى ان صالات القمار يشغلها أناس تابعون لصالح بعض فصائل الحشد الشعبي ولهذا لم يتجرأ رئيس الوزراء على الإستعانة بالقوات الأمنية او الجيش والشرطة في عماليات المداهمة والإعتقال.

يبدو ان بعض قادة الحشد ومناصروه، خصوصا اولئك الذين لم يرق لهم امر إعادة الهيكلة والإندماج مع الجيش، قد بدأوا حملة مضادة فعلاً لتسيقط الجيش في مواجهة دعوات حل او اعادة هيكلة الحشد الشعبي بعد اتهام المرجعية للقوى التي برزت خلال الحرب على داعش بالسعي لتكريس حضورها والحصول على مكتساب معينة، في اشارةً لا لبس فيها الى الحشد الشعبي.

الدولة بمؤسساتها المختلفة من حكومة وبرلمان وإعلام وأحزاب ومنظمات مهنية وجماهيرية ومجتمعية، رسمية وشبه رسمية وغير حكومية، هبت هبة لسان واحد في وجه الشيخ الناصري دفاعاً عن الجيش وذودا عن حماه ومحارمه وحرمة رجاله، الآن يوضح الشيخ الأمين بالفم المليان ان مؤسسة الجيش في يد ثلة يغلب القمار والإتجار بالجنس على اهتمام أكثرهم وذلك بالتأكيد ينعكس سلبا على أدائه المهني ودوره الوطني ومكانته الشعبية، ويرجح كفة الناصري بالرغم من دعوته الموتورة والقاصرة ، إلا اذا كان لهم قولا في اتهامات الشيخ الأمين، أم اننا لا زلنا نستطيع القفز على الحائط النصيص فقط؟.